|
العم أمين
تأليف
برعم الإبداع: مريم موسى
البالغة من العمر عشر سنوات – ولدت بتاريخ 18/11/2000م
كريمة الباحث الاجتماعي والقاص
موسى نجيب موسى
عضو مركز الإبداع العالمي
كان العم أمين يبيع بضاعته على شاطئ البحر،
وكانت بضاعته عبارة عن ألعاب البحر والعوَّامات
الصغيرة، وكانت أسرة العم أمين كبيرة جدَّاً في العدد؛
فقد أنجب عدداً كبيراً من الأولاد، وكان دائماً يقول:
-
إنَّ الأولاد يأتون ورزقهم معهم.
ولكنه لم يستطع أن يفي بطلباتهم واحتياجاتهم!
ففكَّر عم أمين أن يبيع بضاعته للناس على الشاطئ بسعرٍ
أغلى؛ حتى يكسب كثيراً..
ونزل عم أمين إلى الشاطئ وهو يمنيِّ نفسه
بمكسبٍ وفيرٍ للفكرة العبقريَّة التي جاءت في باله!
وظلَّ عم أمين يسير على الشاطئ دون أن يبيع أيَّ شيءٍ؛
فالناس بعدت عنه ولم تعد تشترى منه؛ لأنها أحسَّت أنه
يستغلها!.
وجاء الظهر ولم يبع عم أمين شيئاً، وظلَّ عم
أمين يسير على الشاطئ منادياً على بضاعته بسعرها
الجديد الغالي! ولكن أحداً لم يلتفت إليه!.
جاء العصر وعم أمين على حاله لا يبيع ولا
يشترى، جلس عم أمين يرتاح قليلاً من كثرة السير على
الشاطئ وهو يحضن بضاعته التي لم يبع منها شيئاً، نظر
إلى الماء في حزنٍ حتى كادت عيناه أن تدمع عندما مدَّ
يده في جيبه الفاضي من الفلوس، فجأة! لمح عم أمين أحد
الأشخاص يبيع نفس بضاعته ولكن بسعرٍ أقل مثلما كان
يفعل قبل ذلك، ووجد الناس حلوة يشترون بكثرة منه ولا
يستطيع أن يراه؛ من كثرة الناس حوله والزبائن التي
تشتري من الرجل الذي يبيع ألعاب البحر والعوامَّات..
قبض عم أمين على حفنة من الرمال وقال:
-
لا بدَّ أن أكون أميناً في عملي مثل اسمي؛ والله هو
الرازق.
ابتسم عم أمين ونهض؛ كي يبيع بضاعته، وبمجرَّد
أن ارتفع صوته بالنداء على بضاعته بسعرها القديم حتى
ألتفت الناس حوله؛ كي يشترون منه..
نظر عم أمين إلى السَّماء وقال:
-
الحمد لله؛ أنت الرزاق يا رب، وسامحني على استغلالي
للناس، ولن أفعل ذلك مرَّةً أخرى.
في 10/6/2010
أضف تعليقك على ما قرأت
|