|
من مشاركات الأعضاء
ما لا
يعلمه الآخرون
بقلم
قوام الدين محمد أمين
ها قد حان الوقت لتعرف قبل غيرك
أسرار تكشف لأول
مرة
الجديد جملة
وتفصيلاً
الأول من نوعه في
العالم أجمع
ما لا يعلمه الآخرون
قبل البدء بمعرفة ما لا يعلمه الآخرون، عليك
أن تتحلى بالصبر والرويّة، أعلمُ جيداً إننا في زمن
التسارع لا السرعة حسب!، ولعلك قد أعتدت تماماً كما
أغلب مَن هم من حولك على التعجِّل في معرفة الأمور،
مثلما اعتادوا على التعجِّل في الحكم عليها مسبقاً،
دون أن يبصروا في ثناياها أو يتدبروا في ما وراءها من
معانٍ قد تغيِّر لهم الحياة برمتها لو أنهم تريثوا
قليلاً ليقفوا عندها برهة كي يتدبروها!!، والآن حان
الوقت لتبعد عنك العجالة التي أعتاد عليها غيرك، فوقتك
من أغلى ما لا تملك، أنتبه جيداً لما قلته تواً، وقتك
من أغلى ما لا تملك، وليس ما تملك!!، ولو لم تشعر في
قرارة نفسك إنَّ في ما ستقرؤه في طيِّات هذا العنوان
أمور خافية عنك لا بد وأن تعرفها قبل غيرك، لما كنت
الساعة تستمع بإنصاتٍ لهذه الكلمات، ولأنَّ وقتك من
أغلى ما لا تملك، ولأنك أنت الأغلى والأثمن من كل شيء،
على الأقل عند نفسك وعندي وعند كل من يحبوك حباً
أخوياً خالصاً لله تعالى لا من أجل منفعة معينة، لذا
أعدك مقدماً إنك لن تقرأ سوى
ما ينفعك أولاً والآخرين أخيراً، وما هو أغلى من
الجواهر والدرر، ومن
الأسرار الخافية عن أغلب مَن في العالم،
الجديد جملة وتفصيلاً، والأول
من نوعه في العالم أجمع، ثق بهذا تماماً، فهل أنت
فعلاً على ثقة مما أقول؟ أعلمُ تماماً إنك على ثقة من
قولي ثقةً تامَّة، لأنك أهل لهذه الثقة أولاً، ثقتي بك
لأنك تستحق أن تعرف هذه الأسرار، وتطلع على خفايا
المجريات، ومَن هو أهلٌ للثقة يثق بغيره بطبيعة الحال،
لسبب بسيطٍ جداً، هو إنني مثلك تماماً، نقي القلب،
طاهر الروح، حيُّ الضمير، كلانا متشابهان، أنت وأنا،
كل منا يتفجُّرُ في داخله الإنسان، وأهل مكة أدرى
بشعابها، كأهل الدار أدرى بالذي فيه..
ولأنك الأغلى كما أخبرتك، عليك أن تسترخي
وتقرأ بعناية، دع روحك تستمع لما أقوله لك أنت لأجلك،
ولأجل كل مَن تحب، اجعل عقلك يتبصَّر بكل كلمة، أقرأ
ما كتبته هنا لأجلك مرة ومرتين وثلاث، فما كتبته هنا
لأجلك لم يكن إلا خلاصة جهود مكثفة، عملٌ في الليل
والنهار، جد واجتهاد وتواصل، وبذل وعطاء، سبرٌ لغورٍ
عميق، لذا أقرأه مرات عدَّة كلما سنحت لك الفرصة،
وأهده لمن تحب ليقرأ ما قرأت، ويستمع لما استمعت،
ويعرف ما عرفت، ويعمل بما ستعمل به، ما يجعل حياتك
تتغيَّر نحو الأفضل لا محالة، ويزودك بأساساتٍ قوية
تؤهلك لصناعة المستقبل، مستقبلك أنت أولاً، ومستقبل
المحيطين من حولك ثانياً، ومستقبل الآخرين ثالثاً، ومن
ثمَّ (بضم الثاء) مستقبل العالم برمته أخيراً، وقبل أن
تسترخي لتستمع لما أقوله لك، أرجو منك ملاحظة ما قلتُ
جيداً، تستمع، ولم أقل تسمع، قبل أن تستمع هل سألت
نفسك حين قرأت العنوان أول وهلة الأسئلة التالية،
أقرأها بتفكّرٍ عميق وراجعها مرة بعد أخرى قبل أن
تنتقل من السؤال الآتي إلى التالي:
-
لماذا لم يكن العنوان: (ما لا يعرفه الآخرون) بدلاً عن العنوان
الحالي: (ما لا يعلمه الآخرون)؟
-
هل هناكَ فرق بين العلم والمعرفة؟
-
مَنْ هم أولئك الآخرون الذين يعلمون ما لا أعلم؟
-
ما الشيء الذي يعلمه أولئك الآخرون وأنا لا أعلمه؟
-
أين هم أولئك الآخرون الذين يعلمون ما لا أعلم؟
-
لِمَ لا أستطيع رؤية أولئك الآخرين الذين يعلمون ما لا
أعلم؟
-
لماذا لم أكن أنا من أولئك الآخرين الذين يعلمون ما لم
أعلم؟
-
هل سأكون قادراً على العلم بما يعلمه أولئك الآخرون أم
إنني سأكتفي بالمعرفة حسب؟
-
ما الأسرار التي سأعرفها وما الخفايا التي سأطلع
عليها؟
-
ما هي الأشياء التي سأجدها هنا والتي هي أغلى من
الدرر والجواهر؟
-
ما الجديد الذي لم أعرفه من قبل، بل ولم يعرفه العالم
حتى الآن عدا أولئك الآخرين؟
-
ما هو
الأول من نوعه في العالم أجمع الذي سأحظى بفرصة
التعرف عليه قبل غيري لأكون في دائرة أولئك الآخرين؟
-
لماذا وقتي من أغلى ما لا أملك وليس مما أملكه؟
-
لماذا أنا أغلى من كل شيء؟
-
ما هو الشيء أساساً حتى أعرف إني أغلى منه؟
-
هل حقاً يوجد على وجه الأرض في يومنا هذا مَن يحبني حباً أخوياً
خالصاً لله تعالى وليس لمنفعة معينة؟
-
كيف سيغيِّر ما أقرؤه الآن حياتي برمتها مستقبلاً؟
-
هل سأكون حقاً قادراً على صناعة المستقبل؟ وأدناها
مستقبلي أنا قبل الآخرين؟
-
متى سأبدأ؟ ومع مَن؟
-
كيف سأمضي نحو تحقيق حلمي الأكبر وليس لي خطة واضحة في هذا
البحر المتلاطم من حولي بالأفكار والأوراق والأقنعة؟
-
كيف أقارع الوحوش وأنا لا أعلم عن نفسي شيئاً سوى إنني
إنسان؟
والآن، يا مَن أنت مثلي أغلى من كل شيء، عليك
بالاسترخاء، خذ نفساً عميقاً ببطء وأنت مغمض العينين،
كرر تنفسك العميق مرة أخرى، أغمض عينيك للحظاتٍ قليلة
وتناسى من حولك كل شيء، فقط تخيَّل إنك الآن تعيش في
هذا العالم لوحدك مع هذه الكلمات، دع مبالاتك لمن
يحيطون بك أو مَن هم منك على مقربة، فقط أغمض عينيك
للحظات واستمع بهدوء لجميع الأصوات التي تصدر من حولك،
حتى دقات قلبك النقي الصافي، واستشعر حرارة دمك الطاهر
وهو يتدفق في عروقك كجريان الشلال، وما أن تشعر بأنك
على وشك أن تنام، افتح عينيك لتكمل قراءة ما كتبته
لأجلك..
الآن، وإذ أصبحت مؤهلاً للمضي قدماً نحو
الأمام، تابع منذ اللحظة هذه قراءتك بعناية فائقة،
تأمَّل جيداً في الجمل والعبارات، وتدبَّر بعمق معاني
الكلمات، فمستقبلك قريبٌ منك ملء اليدين، قاب قوسين أو
أدنى، وما هو قريب منك إن قررت السعي ووفقك الله إليه
فهو آت..
وقبل أن تبدأ توجه لله تعالى بقلبك النقي
الصافي وقل بمناجاةٍ خفيِّة يسمعها مَن تناجيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
بلغة كلِّ الأديان، وجهتُ وجهي للذي فطر السماوات
والأرض، عالِم الغيب والشهادة، العزيز الحكيم، توجهتُ
إليكَ بسمعي وبصري، وعقلي وقلبي، وبعضي وكلي، برقة
جلدي ودقة عظمي، اللهم فأهدني فيمن هديت، وعافني فيمن
عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت،
تباركت وتعاليت، فإنَّكَ تقضي ولا يُقضى عليك، يا أرحم
الراحمين..
الآن، بعد مناجاتك الخفيّة هذه، أحييك بحرارة،
وأهنئك مقدماً بفيوضاتٍ آلهية ستغمرك عن قريب، خاصَّة
بعد أن تنهي قراءة ما عزمت عليه، وتعرف ما لا يعلمه
الآخرون، فتقرر أن تصنع مستقبلك بنفسك كما أفعل أنا
اليوم مع أولئك الذين يعلمون ما ستعرفه أنت أيضاً
لاحقاً، تابع ولتبدأ على بركة الله.
.....
ما الفرق بين العلم والمعرفة؟
((قال الراغب:
العِلمُ إدراكُ الشيءِ
بحقيقته، وذلك ضربان: إدراكُ ذات الشيء،
والثاني: الحكمُ على الشيء بوجودِ شيءٍ هو موجودٌ له
أو نفيُ شيءٍ عنه... والعلمُ من وجهٍ [ثانٍ]: ضربان:
نظري وعملي؛ فالنظري ما إذا عُلِمَ فقد كَمَل...
والعملي ما لا يتمُ إلا بأنْ يُعلَم... وقال
المناوي...:
العلمُ هو الاعتقادُ
الجازمُ الثابتُ المطابِقُ للواقع، أو هو صفة
تُوجِبُ تَمييزاً لا
يحتملُ النقيضَ، أو هو حصولُ صورة الشيءِ في
العقل...))..
وقال الجرجاني: ((العلمُ
هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال
الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل... وقيل: العلمُ
هو إدراكُ الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء عن
المعلوم والجهل نقيضه... وقيل:
العلمُ صفة راسخة
يُدرَكُ بها الكليَّات والجزئيّات، وقيل:
العلمُ وصول النفس إلى
معنى الشيء))..
((وقد كابد العلم تخصيصاً معنوياً في هذه
القرون المتأخرة، فصار لا يطلق إلا على المعارف التي
تقع تحت أحكام المشاعر وتخضع لامتحانها...
فالعلم لا يعترف بمسألة
إلا إذا قبلها العقل وأيدها الحس وقبلت الخضوع لأسلوبه
من الاختبار والتمحيص))..
أما المعرفة، فيقال: ((عرفت
الشيء من باب ضرب: أدركته، والمعرفة باعتبار السبر قد
يُراد بها: العلم بالجزئيات المدركة بالحواس الخمسة،
كما يقال عرفت الشيء أعرفه – بالكسر– عرفاناً إذا
علمته بإحدى الحواس الخمسة، وقد يُراد بها إدراك
الجزئي والبسيط المجرَّد عن الإدراك المذكور كما يقال
عرفتُ الله ولا يقال علمته، وقد
يطلق على الإدراك
المسبوق كما لو عرفت الشيء ثم ذهل عنه ثم أدرِكَ
ثانياً، وعلى الحكم
بالشيء إيجاباً أو سلباً))..
وقال الجرجاني: ((المعرفة: ما وُضِعَ ليدل على
شيء بعينه، وهي المضمرات والأعلام والمبهمات وما عرف
باللام والمضاف إلى أحدهما، والمعرفة
أيضاً إدراك الشيء على
ما هو عليه وهي مسبوقة بجهل،
بخلاف العلم،
ولذلك يسمى الحق تعالى بالعالِم دون العارِف))..
و((في البصائر: المعرفة إدراكُ الشيء بتفكّرٍ
وتدبّر لأثره... والفرق بينها وبين العلم من جهة
المعنى)):
1.
إنَّ المعرفة تتعلق بذات الشيء، والعلم يتعلق
بأحواله..
2.
إنَّ المعرفة في الغالب تكون لِما غابَ عن القلب بعد
إدراكه فإذا أدركه قيلَ عرَفَه بخلاف العلم..
3.
المعرفة نسبة الذكر النفسي وهو حضور ما كان غائباً عن
الذاكر، ولهذا كان ضدها الإنكار، وضِد العلم الجهل..
4.
إنَّ المعرفة عِلم لعين الشيء مفصَّلاً عمَّا سواه،
بخلاف العلم فإنه قد يتعلق بالشيء مجملاً..
مما سلف، يمكنك الخروج بالنتيجة التالية:
إنَّ ((العلم:
[هو] اليقين الذي لا يدخله الاحتمال))،
وهو إدراكُ الشيءِ بحقيقته،
وهو الاعتقادُ الجازمُ
الثابتُ المطابِقُ للواقع،
و هو صفة تُوجِبُ
تَمييزاً لا يحتملُ النقيضَ، وصِفة راسخة يُدرَكُ بها
الكليَّات والجزئيّات، فهو
الاعتقاد الجازم المطابق للواقع،
و
وصول النفس إلى معنى الشيء،
إذ لا يعترف
بمسألة إلا إذا قبلها العقل وأيدها الحس وقبلت الخضوع
لأسلوبه من الاختبار والتمحيص..
في حين إنَّ
المعرفة تطلق على الحكم
بالشيء إيجاباً أو سلباً،
إذ أنها إدراك
الشيء على ما هو عليه وهي مسبوقة بجهل،
بخلاف العلم، ولذلك يسمى
الحق تعالى (الله تقدَّست ذاته) بالعالِم ولا يسمَّى
بالعارف؛ لأنك إذا أسميت الله تعالى بالعارف،
فقد نسبت إليه الجهل المسبق للأشياء التي أدركها
لاحقاً، كما إنك وصفته تقدَّست ذاته بعدم قدرته على
الحكم الصائب المطابق للواقع، فكونك تنسب إليه المعرفة
فكأنك توجه إليه تبارك وتعالى الاتهام الصريح بحكمه
على الأشياء إيجاباً أو سلباً، واجتماع النقيضين وعدم
القدرة على الحكم الصائب لا يكون في الخالق، الواحد،
الأحد، الفرد، الصمد، بل يكون في المخلوق، وبذلك تكون
والعياذ بالله قد دخلت في دائرة الشرك الخفي من حيث لا
تشعر!! فتدبَّر واحذر كلَّ الحذر وأنت تتعامل مع معاني
الألفاظ ومفاهيم العبارات.. في حين إنك حين تعلم أنه
تبارك وتعالى العالِم وليس العارف، فأنك تؤكد (وهو
يقين المؤمنين) بأنَّ الله تعالى يدرك الأشياء
بجزئياتها وكلياتها دون جهل مسبق، بل وكذلك يدركها على
حقيقتها، بحكم صائب 100% يطابق واقعها الحقيقي التي هي
عليه، حتى وإن تلونت بألوان عدَّة أو تشكلت بأشكالٍ
متغيِّرة أمام الناظرين، وهذه هي حقاً صفات الخالق
الذي لا شريك له في الملك وهو على كلِّ شيءٍ قدير..
وحيث إنَّ الكلّ عبارة عن مجموع الأجزاء، والشيء
هو كلّ ما له حيِّزٌ في الوجود، فكانت بذلك
جميع الأجزاء تشكِّل بمجموعها الكون برمته، وأنت وأنا
شيء من الأشياء في هذا الكون الرحب، أي إننا جزء من
هذا الكون، وكل جزء فينا جزء من كل، ونحن كذلك بدورنا
جزء من كل، لذا صار هناك مَن هو مختص بالعلم عن الجزء
دون الكل، فكان العلماء العالمون عن شيءٍ كلَّ شيء،
وكان الله تبارك وتعالى العالِم بكلِّ شيء عن كل شيء،
لذا فإنَّ فوق كل ذي علمٍ عليم، وليس
فوق العالِم الفرد تقدَّست ذاته عالم سواه؛ لأنه تعالى
عالِمٌ بالجزئيات والكليّات عن كلِّ شيء، ودونه عالِم
بالجزئيات والكليّات عن شيءٍ أو بعض الأشياء دون كلِّ
شيء، فتبصَّر!!
بعد أن عرفت الفرق بين العلم والمعرفة، تابع
ما يلي بعناية فائقة جداً، ولنواصل على بركة الله.
قال العلامة الطبيعي السير أوليفر لودج في
مجمع من العلماء الإنجليز، وقد نقلتها مجلة المجلات
الإنجليزية في سنة 1915م ما نص ترجمته:
((... يظن البعض إنَّ من العلماء مَن يقول
بصحة ما يرغب فيه ولو كان غير صحيح، وهذا
أمر يتنزّه عنه العلماء؛ فإنهم لا يوجِدون الحقائق، بل
يبحثون عنها، حتى
إذا وقفوا على شيءٍ منها
أطلعوا غيرهم عليه))..
وأضاف: ((نبحث في الأشياء المادية ونكتشف
الاكتشافات فيها ولا نلبث أن نألف الأشياء المادية،
فيتصور بعضنا أن ليس في الكون سواها؛ وسبب ذلك هو إننا
لم نبحث عن شيء آخر ولا
اهتممنا به، على أنَّ عدم اهتمامنا لأمر من الأمور
وعدم بحثنا عنه لا يترتب عليهما أنه معدوم...
وقد اكتشف حديثاً الراديوم والأرغون وأشعة رونتجن وبعض
طبائع الكهربائية، وقد بدأ اليوم يُعرف شيئاً عن بناء
الجواهر الفردة، وتظهر هذه الأمور كأنها وُجِدت
جديداً، وهي غير جديدة، بل
كانت موجودة قبل أن
نكتشفها، ولو لم نكتشفها لكانت موجودة أيضاً ونحن لا
نعرفها، وفي الطبيعة أيضاً أمور كثيرة لم نكتشفها حتى
الآن))..
ويتابع قائلاً: ((قد
عرفنا شيئاً عن حقائق الكون، إلا إنَّ ما عرفناه جزء
من كل، فلا يجوز لنا أن ننفي وجود الكل، لنا أن نبحث
عن الحقائق، والموجود موجود سواء عرفنا وجوده أو لم
نعرف، واعتقادنا بوجود شيء أو عدم وجوده لا يؤثر في
الكون ولكنه يؤثر فينا))..
فـ ((مَن أعتقد اعتقاداً
حقاً كان أقوى ممن أعتقد اعتقاداً باطلاً بكثير؛ لأنَّ
الحق يشدد ويقوي،
ولذلك كان قوي الخير
أقوى من قوي الشر، ولسنا نحن الوسيلة الوحيدة
التي يستعملها الله في هذا الكون بل له وسائل من
مخلوقات غيرنا... وعلينا أن
نعمل في جانب قوى الخير
ضد قوى الشر التي هي موجودة فعلاً؛ لأنَّ
المخلوقات أعطيت حرية
الإرادة
فاستطاعت أنْ تختار
الخير أو الشر، ويجب أنْ نشعر بمسؤوليتنا في هذا الأمر
ونعلم أنَّ لنا مزية: هي إنَّ مساعدتنا لا تُطلب منا
لأجل ترويض نفوسنا فقط، بل لأنه إذا ضننا بها قد تسوء
أمور العالم، وقد فُوِّض إلينا كثير من أمور هذه
الأرض، فإذا لم نقم بها لم تتم))..
و((ليس من العقل أنْ يقال إنَّ النفس تضمحل إذا تلف
الجسد؛ بل سنظل موجودين
بعد موتنا وانتهاء أعمارنا القصيرة على هذه الأرض،
أقول ذلك مستنداً إلى أدلة علمية، أقوله لأني تحققت
أنَّ بعض أصدقائي الذين ماتوا لا يزالون موجودين؛ إذ
إني قد ناجيتهم، ومناجاة الموتى ممكنة، ولكن
يجب أن يسار على
نواميسها وتعرف شروطها، وهي ليست من الأمور الهينة،
ولقد حادثتُ أصدقائي الموتى كما أحادث واحداً من
الحضور...
إنَّ ذلك حقيقة
وأنا مقتنع بصحته بكلِّ ما فيَّ من قوة الاقتناع، إني
مقتنع بأننا لا نضمحل عند الموت، وأنَّ الموتى يهتمون
بأمور هذا العالم ويساعدوننا ويعرفون أكثر مما نعرف
بكثير، ويقدرون على مناجاتنا أحياناً،
إنَّ هذه النتيجة التي
وصلت إليها عظيمة لا تعرفون أنتم ولا أعرف أنا مقدار
عظمتها... وعلى الباحث أن يكون يقظاً يستعمل كل
ما لديه من طرق التمحيص، ولا يترك فرصة للبحث تسنح له؛
لأنَّ هذه الفرص
نادرة جداً، وحقيقة البقاء بعد الموت قد ثبتت
بالطرق العلمية، وهي مساعد يساعدنا على إدراك الاتصال
بين جميع حالات الوجود، وذلك ما يبعثني على القول:
أنَّ الإنسان ليس
منفرداً، بل تحيط به مدركات أخرى، وإذا عرفتم إنَّ فوق
الإنسان مدركاً يفوقه هان عليكم أنْ تتصوروا درجات
أخرى من المدركات أرقى فأرقى، إلى أن تصلوا إلى المدرك
الأعلى نفسه، أي: إلى الله))..
من هذا المنطلق ذي الغور العميق، كنتُ قد
سبرته سبراً منذ سنواتٍ عدّة تزيد على الخمس عشرة سنة؛
عازماً على تحقيق غايةٍ كبرى، هي غايتك أيضاً، ألا وهي
الوصول إلى الرضوان الإلهي في الدنيا والآخرة سواء
بسواء، والسؤال الذي كان يؤرقني حينها تمخضَّ عما هو
آت:
مما لا شكَّ فيه إنَّ لهذا الكون خالق تقدَّست
ذاته، وهو الله تعالى، ولفظ الجلالة (الله) هو (لاه)
مضاف إليه أل التعريف، والـ (لاه) هو كل متخفٍّ متعال،
وحيث أنه ليس في الوجود موجود متخفٍّ متعالٍ غير واجب
الوجود (أي الخالق تقدّست ذاته وتنزهت صفاته)، لذا
أضيفت إليه أل التعريف ليُعرَف الخالق بـ (الله)، أي:
المتخفِّ المتعال الأوحد في الوجود، لاحظ ما ذكرته
سلفاً بعمق: أضيفت إليه أل التعريف ليُعرَف (بضمِّ
الياء وفتح الراء) الخالق، ولم أقل: ليُعلَم (بضمِّ
الياء وفتح اللام) الخالق؛ وقد عرفت السبب مسبقاً
بمعرفتك الفرق بين العلم والمعرفة.. وحيث إنَّ الله
سبحانه هو العالِم بكل شيء عن كل شيء، ودونه لا يعلم
إلا عن شيءٍ أو بعض شيءٍ دون كلِّ شيء، لذا فلا أحد
يعلم حقيقة ذات الله تبارك وتعالى سوى الله تقدَّست
ذاته، وما دام الأمر كذلك لذا أصبح من غير المعقول أن
يتساوى المؤمنون وهم في نعيم الفردوس بالدرجة نفسها،
فأنت تعلم جيداً أنَّ من المؤمنين من قد أخطأ أو أذنب،
إن كان بقصدٍ أو دون قصد، وبالتالي فإنَّ الدرجات
والرتب لن تتساوى مطلقاً، وهذا مبدأ تام في معنى
العدالة الحقة، إذ أنَّ العدالة الحقة تحتم على الحاكم
العادل أن يحكم بالعدل لا بالمساواة، فلاحظ ذلك جيداً
بعين المتبصر اللبيب!! وإذا كان المؤمنون بدرجاتٍ
متفاوتة، أصبح من المؤكد وجود شيء ما يكون هو الفيصل
بين الأعلى والأدنى درجة، لذا كان السؤال الذي أرقني
حينها هو:
-
ما الشيء الذي يفصل بين المؤمن الأعلى والأدنى درجة؟
وبعد مسيرة حافلة بالكثير من الكشف والحقائق،
علمتُ أنَّ الجواب هو: الحسرات.. نعم، إنها الحسرات،
فالمؤمن الأدنى درجة يشعر بحسرة تؤرقه مدى الحياة،
كونه لم يغتنم فرصة وجوده في الحياة الدنيا ليستثمرها
لصالح ما بعدها من حياة آخرة، وعند الانتقال من هذه
الدنيا إلى تلك الحياة، عندها سيشعر الجميع بحسراتٍ
تتفاوت تفاوتاً طردياً مع مقدار ما ضيّعوه في حياتهم
الأولى قبل الانتقال الذي أسميناه بالـ (الموت)، لذا
كان الأجدر بالمؤمن الذي يتوخى الدرجة الأعلى عمَّن هو
دونه في الدرجات أن يتجنب الحسرات في ذالك اليوم
الأبدي الخالد، فكان السؤال الذي يفرض نفسه:
-
كيف يتجنب المؤمن الحسرات في اليوم الأبدي الخالد؟
وبعد رياضاتٍ روحية في
واحة الملكوت لها لذتها حتى الساعة، تمخضت عن
فيوضاتٍ إلهية وكشوفات ربانية، توجتها
لآلئ الأفكار، علمتُ حقيقة على درجة بالغة
الأهمية، كانت جواباً للسؤال المزبور، وهي: الحب..
نعم، أنه الحب، الحب الخالص لله تعالى، أي أنْ نعبد
الله تعالى لأجله هو، لكوننا نحبه بصدق، لا خوفاً من
نارٍ أعدها للعاصين، أو طمعاً في جنةٍ أعدها
للمطيعين!! ومَنْ يُحب حبيباً بصدق يسعى جاهداً في كل
لحظةٍ من لحظات حياته (إنْ كان بين أحضان حبيبه أم
بعيداً عنه) لكي يكون دفقاً متدفقاً من ينبوع لا ينضب
من الوفاء المطلق والإخلاص منقطع النظير؛ توخياً
لإرضاء الحبيب عنه، وكونه (أي: الُمحِب) يحب حبيبه
بصدق لأجل الحبيب لا لأجل شيءٍ آخر، لذا فهو لأجله
(بطبيعة الحال) يحبُ كلَّ شيءٍ يتعلق بحبيبه، لا بل لن
يكتفي بمجرد التذكر بأنه يحب كلَّ شيءٍ يتعلق بالحبيب
لأجل الحبيب حسب، وإنما يتفانى بإخلاص أكيد للحفاظ على
هذه المتعلقات، والعمل على لمّها ورعايتها بأيِّ زمانٍ
ومكان؛ كونها للحبيب لا لغيره، فما بالك إذا كان
الحبيب هو خالق كلّ شيء؟ وكان ما يتعلق بالحبيب (دون
أدنى شك) هو كلّ شيء؟؟ مهما بدا للناظرين الآخرين من
سوء أو بقعة سواد حالكة في بعض الأشياء من متعلقات
الحبيب (والتي هي بمجموعها تشكل كلّ شيء)؟؟ إذ أنّ
مَنْ بصدق قد أحب حبيباً هو مَن تقدَّست ذاته وتنزهت
صفاته، علِمَ أنَّ كلَّ شيءٍ خلقه الله تعالى فهو
متعلق به، دالٌ على وجوده، مهما تلوّن ذالك الشيء أو
تغيّر، لأنَّ الأصل فيها واحد لا اختلاف فيه، وإمكانية
الرجوع إلى الأصل فيها واردة غير محالة، خاصَّة وإذا
كان الحبيب قريباً إلى محبه بأقرب من حبل الوريد، وهو
معه لحظة بلحظة، وخطوة تلو خطوة، ودرجة بعد درجة، حتى
يصل بمن أحبه (بتوفيق من الأول وسعي باجتهاد من
الثاني) إلى أعلى درجات الرضا بكلّ زمانٍ ومكان، وهذا
ما ينفي الحسرات عن المحب حتى الأبد..
لأجل ذلك، أصبحتُ بفضلٍ من الحبيب تقدَّست
ذاته منذ تلك اللحظة التي أفاضَ بها عليَّ فيوضاتٍ
جمَّة وأنا أتلذذ في
واحة المكلوت، منذ تلك اللحظة وأنا أجدني أحب كلَّ
شيء خلقه الله تعالى (الحبيب تقدَّست ذاته) لأجل الله
حسب، البشر والشجر، والحجر والمدر، والغيوم والنجوم،
والجان والحيوان، والليل والنهار، والأبيض والأسود،
والذكر والأنثى، والصغير والكبير، والأمير والحقير،
والجاهل والمتعلِّم، والمثقّف والمتخلِّف، وكلَّ ما
خلق الله تعالى ليس في هذه الأرض حسب، بل في هذا الكون
الرحب برمته؛ لأنَّ جميع الأشياء هي متعلقاته، وهي مما
يتوجب على كلِّ محبٍ صادق أن يسعى جاهداً للحفاظ عليها
جميعاً، بل ولمِّ شملها ورعايتها بعد إرجاعها إلى
الأصل الذي خُلِقَت عليه، وهو: الحب..
لاحظ يا مَن أحببتُك خالصاً لله تعالى، كونك
شيءٌ من الأشياء التي خلقها الله، فأنت (دون أدنى شك)
من ضمن متعلقاته، وجزء لا يتجزأ من مكنونات فؤادي
الدالة على وجود واجب الوجود (الحبيب تقدَّست ذاته)،
لاحظ أنني قلتُ قبل قليل إنني أحبُ ممن أحبُ من
الأشياء التي لها علاقة بالحبيب: الجاهل، والمتخلِّف..
ولم أقل إني أحبُ: جهل الجاهل، وتخلّف المتخلِّف!!..؛
فهناك بينٌ شاسع بين الصفة والموصوف، وفرق كبير بين
الفعل والفاعل، وشتَّان بين الاسم والمسمَّى، فلاحظ
ذلك جيداً وتبصَّر، وتدبَّر بعمق كلَّ لؤلؤة من
لآلئ الأفكار؛ فإنَّ فيها
الجوهر المكنون في سِفرٍ مسنون!!.. وهذا ما اتفقت
عليه كل الشرائع السماوية، وما جاء به جميع الأنبياء
والرسل..
منذ تلك اللحظة التي علمتُ فيها ما لم أعلمه
من قبل، حينَ كنتُ ضائعاً بين هذا البحر المتلاطم من
الأفكار والأوراق والأقنعة، منذ تلك اللحظة التي وجدتُ
فيها (بتوفيقٍ من الحبيب تقدَّست ذاته) الحقيقة لأجل
الحق تعالى لا سواه، بدأتُ أتقلَّبُ جنباً على جنبٍ
ليل نهار؛ متفكراً، متبصراً، متدبراً لكل ما له شأنٌ
بتحقيق الهدف الأكبر، ألا وهي إرجاع الأشياء إلى الأصل
التي خُلِقَت عليه، أي: إرجاع كلّ شيءٍ إلى الحب، الحب
بمعناه الأصيل، في زمنٍ أصبح فيه الحب حاجة وليس مجرد
كلمة تقال هنا وهناك، الحب الصادق الذي يجعل المحب يحب
كلَّ شيءٍ لأجل خالق كلِّ شيء، لا طمعاً في جنة، أو
خوفاً من نار، لا تقرباً من أجل مكافأة آجلة، ولا
تهرباً من عقوبةٍ عاجلة!! الحب الذي يعطي دون مقابل،
كما يعطي الحبيب (تقدَّست ذاته) الأشياء دون مقابل،
يعطيها لأجلها لا طمعاً في جنتها أو خوفاً من نارها!!
كيف وهو (تبارك وتعالى) خالق الجنة والنار؟! وهو
(تقدَّست ذاته وتنزهت صفاته) مَن بيده كلَّ شيء، وكلّ
شيء مفتقرٌ إليه؟! رغم ذلك وهو (جلَّ علاه) يعطي
الأشياء دون مقابل، حباً لها لأجلها هي دون سواها،
علَّها تعي يوماً معنى العطاء الخالص، وتعلم علم
اليقين ما يعني الحب، الحب بمعناه الأصيل، وإذا كان
الحبيب بهذا الشكل من البذل والعطاء، مع كلِّ الأشياء
بكلِّ زمانٍ ومكان، وحيث أنَّ الحبيب قدوة للمحب، لذا
صار لزاماً على المحب (بطبيعة الحال) الاقتداء بالحبيب
بكلِّ ما هو عليه (قدر المستطاع)، وهذا ما كان يشغل
فكري تلك الأيام، فكان أكثر من سؤال ألاحق أجابته هو:
-
كيف يمكن للمحب أنْ يجعل كلَّ شيءٍ ينتفع من كلِّ شيء لأجل مَن
أوجد كلَّ شيء ومن ثمَّ لأجل الأشياء ذاتها؟
-
كيف يمكن للمحب أنْ يغيِّر ما حوله من صور الأشياء وآثارها
السلبية إلى صور جميلة وآثار إيجابية حميدة؟
-
كيف يمكن للمحب أنْ يبني حاضراً منيراً ويصنع مستقبلاً
زاهياً لكلِّ شيء؟
-
كيف يمكن للمحب أنْ يعلِّم الأشياء حقيقة الوجود؟
-
كيف يمكن للمحب أنْ يفتح طريق النور أمام كلّ شيءٍ
لتبصر من خلاله كلّ شيء؟
وبمعنى آخر:
-
كيف يمكنك الاستدلال على الطريق الصحيح في هذا البحر المتلاطم
من الأفكار والأوراق والأقنعة؟
-
كيف يمكنك الحصول على كلِّ شيء في اللحظة ذاتها، على
خير الدنيا وخير الآخرة؟
-
كيف يمكنك الوصول إلى درجة الرضا في اللحظة الآنية بكل
زمانٍ ومكان؟
-
كيف يمكنك التربع على عرش ريادة الإيمان الخالص من دون
حسراتٍ في يوم أبدي خالد؟
-
كيف يمكنك أن تغيِّر مِنْ زنى الزاني، وحقارة الحقير، وجهل
الجاهل، وتخلّف المتخلِّف، وعصيان مَن عصاه، وظلم
الظالم، وكذب الكاذب، وقدح القادح، وبخل البخيل.. إلى
أضداد صفاتها الإيجابية، مع رعاية الزاني، والحقير،
والجاهل، والمتخلِّف، ومَنْ عصاه، والظالم، والكاذب،
والقادح، والبخيل؟
-
كيف يمكنك بناء حاضرك اليوم وصناعة مستقبلك مثلما تريد؟ لا كما
يريده الجاهلون من أعداء بناء الحاضر وصناعة المستقبل؟
-
كيف تواجه الوحوش في غابةٍ مظلمة دون أنْ تخسرَ شيئاً، أو يصيبك
منهم أدنى سوء متوقع، بل حتى دون إراقة قطرة دم واحدة،
إنْ كانت ستنزف منك أو منهم على حدٍ سواء؟ رغم أنَّ
الأغلب قد أعتاد على إراقة الدماء؟
-
كيف تجعل منك ومن كلِّ شيء يعي ويعمل وفق مفهوم الاحترام
المتبادل بين جميع الأشياء؟ مما يوجب على كلِّ شيء أن
يجلَّ كلَّ شيء، ويسعى جاهداً للرقي بكلِّ شيء، ويرعى
ويحافظ على كلِّ شيء، يرعى ويحافظ على كل متعلقاته،
حتى أدنى قطرة دمٍ منه أو أيَّ شيء؟
-
كيف يمكنك في هذا الزمن الممتلئ بالأوحال أن تكون مشرقاً بهياً
ناصع البياض في كلِّ وقت؟
-
كيف يمكنك أن تكون صادقاً مع نفسك أولاً، ومع كل الأشياء
ثانياً، ومع مَن أحبك لأجلك وتسعى لأجل كلِّ شيء من
أجله قبل كلِّ شيء؟ في مثل هذا الزمن الذي أعتاد فيه
البعض (إن لم يكن الأغلب) على التلون والتشكل، بحجة
أنَّ الكذب الأبيض ليس كالكذب الأسود؟!! رغم أنك تعلم
جيداً أنَّ الكذب كذب وإن كان بلون أبيض؟؟
-
كيف يمكنك أن تحقق أهدافك وكل ما تصبو إليه بيسر
وسهولة؟
-
كيف يمكنك أن تشعر بالأمان؟
-
كيف يمكنك أن تجد مَن يمد لك يد العون في اللحظة التي تكون
بحاجة إليها، حتى وإن كنت في أقصى الأرض أو أدناها،
وبأيِّ زمانٍ ومكان؟
-
كيف يمكنك أنْ تجد أسرة تحتضنك بدفء حنانها، وترعاك وتسهر
لأجلك، لا طمعاً في جنتك، أو خوفاً من نارك، بل حباً
خالصاً لك لا ترجو منك مقابلاً لذلك سوى أن تعي ما
معنى الحب، وتكون كما هي قد أحبتك، حباً حقيقياً لا
يسعى من أجل الأشياء إلا من أجلها هي، لا طمعاً في
جنتها أو خوفاً من نارها قط؟
-
كيف يمكنك أنْ تحيا مع الجنس الآخر في وضح النهار، دون ريبة أو
شك؟ دون ضغينة أو رذيلة؟
-
كيف يمكنك أن تساعد كلَّ شيء دون أنْ تخسر أيَّ شيء؟ بل أنْ
تزداد ربحاً بعطائك، ربحاً مادياً ومعنوياً سواء
بسواء، في كلِّ زمان ومكان؟
-
كيف يمكنك في هذا البحر المتلاطم الذي غرق ولا يزال يغرق فيه
الكثيرون، أنْ تقوِّم الأفكار، وتفرز الأوراق، وترفع
الأقنعة؟
-
كيف يمكنك أنْ تحافظ على متعلقاتك من نار زنى الزاني، وحقارة
الحقير، وجهل الجاهل، وتخلّف المتخلِّف، وعصيان مَن
عصاه، وظلم الظالم، وكذب الكاذب، وقدح القادح، وبخل
البخيل..؟
-
كيف يمكنك أنْ تكون ينبوعاً من نورٍ متدفق، ينير مَن
حوله، وما حوله بكلِّ زمان ومكان؟
-
كيف يمكنك أنْ تبقي نورك متوهجاً على الدوام؟ رغم وجود الزاني،
والحقير، والجاهل، والمتخلِّف، ومَنْ عصاه، والظالم،
والكاذب، والقادح، والبخيل؟
خذ نفساً عميقاً وأعد كلّ سؤال مما سلف
برويّة، تفكَّر بعمق شديد في كلِّ سؤال، ثم أسأل نفسك
السؤال التالي:
-
كيف أجد جواباً عمّا سلف؟ وأجمع جميع الإجابات في شيءٍ
واحد؟
وحيث ((إنَّ احتمال الحصول على إحدى نتيجتين
أو إحدى نتائج معينة يساوي مجموع احتمالات الحصول على
كل نتيجة من تلك النتائج على حدة))
و ((إنَّ احتمال إحدى حالتين أو حالات يساوي مجموع تلك
الاحتمالات إذا كانت الحالات متنافية))،
لذا فإنَّ ((الدليل الاستقرائي قائم على أساس المنهج
الاستنباطي، والمنهج الاستنباطي قائم على أساس التوالد
الموضوعي، والتوالد الموضوعي قائم على أساس المنهج
الاستقرائي، وهنا يرتبط المنهج الاستنباطي بنظرية
الاحتمال))
التي تؤدي آخر المطاف (دون أدنى شك) للوصول إلى العلم
بالمحصلة النهائية بموضوع البحث، وهو من الأسس
المعتمدة لدينا في الوصول إلى الحقائق..
وقد ظلت فكرة جمع كل الإجابات عن جميع
التساؤلات السابقة، ووضعها في مكانٍ واحد (مشروع واحد
متكامل)، بحيث يجلب الخير الوفير عاجلاً وآجلاً ويحقق
الأمان والرخاء لكلِّ شيء، ظلت فكرة تراودني وأطاردها
منذ تلك اللحظة التي تلذذتُ فيها بين أعباق
واحة الملكوت..
إنَّ مما أؤمن به أنَّ الأشجار الكبيرة
المثمرة بدأت ببذرة، وأنَّ الأعمال العظيمة التي خدمت
المجتمعات بدأت بفكرة، وكل فكرة تخدم الإنسان تستحق
بذل الجهود من أجلها؛ لذا فمنذ أكثر من خمس عشرة سنة
(السنتين منها الأخيرتين كانت أوجها) وأنا أفكر بعمل
شيء يأتي بالخير والسلام لجميع أفراد المجتمع
الإنساني، مستثمراً جميع ما وهبني الله تعالى من
علاقات صداقة وقرابة
طيبة مترامية الأطراف في العديد من دول العالم وبمختلف
المناصب والمستويات، وما أحدثه التطور العلمي من قفزات
نوعية في هذا الزمن الذي أصبح فيه العالم عبر الإنترنت
أشبه بالقرية الصغيرة التي يتواصل فيها الجميع ولا
يخفى عن أي منهم شيء قط، مع توفر جميع الوسائل الحديثة
التي وفرت الكثير وجعلت إمكانية نقل كل شيء وإيصاله من
مكان إلى آخر في زمن قياسي يكاد لا يذكر..
وكانت الفكرة تدور في رأسي ليلاً ونهاراً، حتى مَنَّ
الله تعالى عليَّ وألهمني الطريق لتحقيق ذلك ببناء
مشروع ((مركز
الإبداع العالمي))..
حيث تقوم فكرة المشروع التي أصبحت فعلياً بحمد الله
تعالى منذ 1/1/2009 شاخصة على أرض الواقع بجميع كوادره
الفاعلة على ما يلي:
1.
انتساب كوادر علمية متخصصة في
مجالات عمل المركز
الناشطة كالمترجمين والمحققين والمصممين وغيرهم يقومون
بتنفيذ الأعمال التي تصل إليهم من خلال المركز عبر
الإنترنت وفق حقوقهم المادية لقاء ذلك العمل والتي يتم
تحديدها من قبلهم، وبالتالي، فقد أصبح
مركز الإبداع العالمي هو دخل إضافي إلى عملهم
الحالي، وترك لهم حرية العمل في أي وقت ومن أي مكان،
وعبر رقم حسابهم المصرفي تصلهم حقوقهم بالكامل..
مثلاً: زبون للمركز يقيم في السويد أرسل لنا عبر
الإنترنت ونحن في كندا كتاباً لترجمته من لغة إلى لغة
أخرى بواسطة أحد مترجمي المركز الذي يقيم في الأردن،
فإن العمل يتم إرساله إلى المترجم ويحسب ثمنه الذي
يرضي القائم بتنفيذه ثم يرسل الثمن مع هامش ربح بسيط
إلى الزبون، وبعد استكمال العمل واستلام الثمن يعطى
المترجم كامل حقه وهامش الربح يخصم منه مصاريف المركز
و100% من صافي الربح يذهب إلى صندوق التكافل الاجتماعي
في
ملتقى أجنحة الملائكة التابع لمركزنا ليوجه إلى
مساعدة الأيتام والمحتاجين والفقراء بغض النظر عن
العِرق أو الانتماء أو العقيدة.. مع الأخذ بنظر
الاعتبار وجود قواعد تضمن حقوق جميع الأطراف معلنة في
الموقع ضمن ((ميثاق
الزبائن والعملاء)) و ((دستور
مركز الإبداع العالمي)) والمنشورة ضمن
كتالوج المركز، كما ويمكنك الاطلاع عليها عبر
الرابطين التاليين:
http://www.excellence-q.net/014.html
http://www.excellence-q.net/015.html
2.
انتساب العديد من الأخوة والأخوات من مختلف الدول
والمذاهب والأديان إلى المركز للاستفادة من الخدمات
المجانية التي يقدمها المركز لأفراد أسرته والمعلن
عنها في
النظام الداخلي، كالنشر المجاني ضمن الأقسام الـ
60 في ((مشاركات
الأعضاء)) مع إشهار بطاقة تعريف لكل منهم في صفحة
خاصة بالعضو والذي يعتبر للعضو وسيلة إعلانية تحقق له
الكثير من المكاسب المعنوية الآنية والمادية لاحقاً،
ووضع بنرات إعلانية وروابط موقعه ومواقعه المفضلة ونشر
كل ما لديه إلكترونياً بشكل مجاني مع الاحتفاظ بحقوق
الملكية الفكرية والتحفظ على أرقام هواتفه وبريده
الإلكتروني وصورته الشخصية إن رغب بذلك أيضاً منعاً
لعبث بعض الأشخاص ضعاف النفوس خاصة مع الأخوات في
أسرة المركز وتوخياً لعدم استغلال وقتهم وجهدهم من
قبل أولئك الأشخاص في حال تم كشف وسائل الاتصال بهم،
لذا فإنها تبقى طي السرية والكتمان محفوظة في أرشيف
المركز، وكل ما يتم نشره بخصوص أي عضو من
أعضاء المركز يتم أولاً إعلامه بذلك وأخذ موافقته
على البيانات التي يرغب بنشرها والبيانات التي تبقى
محفوظة طي الكتمان ليتم بعد ذلك اتخاذ ما يلزم بصدده.
3.
إنَّ مما يسبب المشاكل بين الناس هو عدم توفر
المصداقية بين الأطراف ذات العلاقة، وهذا سببه عدم
الشفافية والوضوح، لذا فقد أوجب المركز على نفسه حرصاً
على المحافظة لـ
أسرة مركز الإبداع العالمي بالبقاء متكاتفة فيما
بينها أن ينشر جميع ما يقوم به المركز على موقعه
الإلكتروني مهما كان صغيراً أو بسيطاً بنظر البعض، وأن
لا يقوم بشيء ما لم يتم فيه أخذ مشورة الأعضاء ذوي
العلاقة، وبالتالي تنتفي الشكوك فتنتفي بذلك كل آثارها
السلبية الخطيرة.
4.
حيث إنَّ
مركز الإبداع العالمي مركز خدمي غير ربحي لذا أوجب
النظام الداخلي على أعضاء مجلس الإدارة أن لا
يأخذوا أي أجر مقابل خدماتهم المقدمة للمركز، والأجور
تعطى للكوادر العاملة فيه ومن هم على علاقة عمل معين
به من قبل أعضائه الآخرين، لذا فمنذ اللحظة الأولى
وحتى يشاء الله سبحانه كنت ولا زلت وسأبقى كذلك بإذن
الله الشخص الذي يبذل من ماله وجهده ووقته لجميع أعضاء
المركز ومن يرغبون الاستفادة منه توخياً لنشر الحب
والخير والسلام بين الجميع على قدر استطاعتي واستطاعة
طاقة المركز.
5.
لكي يحقق المركز
أغراضه وأهدافه المعلن عنها بكل وضوح دون تقاطع مع
أي جهة مهما كانت لذا أوجب المركز على نفسه أن لا
يتدخل في العقائد الدينية والأمور السياسية، وأن لا
ينشر شيء في المركز ما لم تكن تنطبق عليه
قواعد لجنة السلامة الفكرية، والتي يمكنكك الاطلاع
عليها عبر الرابط التالي:
http://www.excellence-q.net/0117.html
6.
لكي تتضح جميع الأشياء أمام الكل فقد تم فتح قسم
الردود عن جميع
الأسئلة والاستفسارات التي تصل من الزائرين عبر
البريد الخاص بنا، ويمكنك الاطلاع عليها عبر الرابط
التالي:
http://www.excellence-q.net/0129.html
وحيث إنّ المركز عبارة عن
نسيج متكامل فإنَّ نظام المكعبات الذي يرتكز عليه
المركز في
العمل والذي يجعل بناء الهرم الكلي عبارة عن وحدة
متكاملة لا يستغني فيها أي مكعب مهما كان موقعه عن
المكعب الآخر، وبالتالي فإنَّ الوصف الوظيفي والمناصب
الممنوحة لبعض الأخوة الأعضاء ما هي إلا أسماء لمسميات
تسعى لقيادة سفينة النجاة براكبيها إلى بر الأمان،
وعليه فإنَّ شخص
الرئيس المؤسس لا يرى في نفسه سوى فرد من أفراد
الأسرة والذي يوجب على نفسه العمل بالقول المأثور: سيد
القوم خادمهم.. لا العمل وفق ما هو متعارف عليه عند
البعض: (خادم القوم سيدهم)!! وبالتالي سيكون المركز
قادراً على تحقيق المنفعة لجميع الأطراف معنوياً
ومادياً،
أفراد الأسرة من المسجلين ضمن الكوادر العاملة
وباقي الأعضاء الآخرين، والزبائن والعملاء، والأيتام
والمحتاجين والفقراء، وبالتالي سيكون للجميع سعادة
الدارين إن شاء الله بشكل مريح لا يتعارض مع أي عمل من
أعمالهم الأخرى ويتوافق مع الرقعة الجغرافية التي
يتواجدون فيها..
ومما أفرحني هو إني بعد أن قمت بنشره شخصياً
في أكثر من موقع لأدلة المواقع، فوجئت بانتشار المواقع
الثلاث (مركز
الإبداع العالمي، ومكتبة
مركز الإبداع العالمي الإلكترونية، والموقع
الشخصي لمؤسس ورئيس المركز) في العديد من أدلة
المواقع، حتى نشر البعض إنَّ
مؤسس المركز ضمن الإقليم الأردني، ونشر آخرون إنّ
مركز الإبداع العالمي ضمن منظمات المجتمع المدني
السوداني، وهذا يعني شعورهم بأهميته خاصة بعدما يصبح
له الانتشار العالمي الذي أرجوه وأتوقعه وبالتالي
أصبحت المزايدات عليه منذ لحظته الأولى، فلاحظ هذا
وتدبَّر!!، ويمكنك الاطلاع على ذلك عبر الرابط التالي:
http://www.excellence-q.net/053.html
وحيث إنَّ هذا المشروع الذي له أبعاد عالمية
واسعة بكل معنى الكلمة، مشروع كبير، فمن المؤكد إنني
كفرد واحد لا أقدر على إنجاز ما يتسع شيئاً فشيئاً،
كذلك فالإنسان غير معصوم عن الخطأ، ولكي أتوخى الدقة
والصواب في كل عمل أو نشاط لتحقيق
أغراض وأهداف المركز
لذا تم تشكيل
المجلس العلمي الاستشاري لمركز الإبداع العالمي
والذي يضم العديد من الشخصيات العلمية والأكاديمية من
مختلف المذاهب والأديان من مختلف دول العالم، ممن
سيعلن عنهم في حينه..
إذ يقدم أعضاء
المجلس العلمي الاستشاري النصح والرأي بكل ما
يستعصى على مجلس الإدارة أخذ القرار فيه، فيتم رفعه
إليهم ليستخلص القرار المناسب، مع إعطائهم كافة الحقوق
والامتيازات الممنوحة لأعضاء المركز من النشر المجاني
الإلكتروني في الوقت الحالي والورقي في المستقبل،
والإعلان المجاني بكل وسائل الإعلان التابعة للمركز،
مع إمكانية عقد صفقات عملية مع من يرغب منهم بالعمل
ضمن
مجالات المركز أو إقامة مشاريع معينة بالوساطة
مقابل نسب أرباح يتفق عليها ووفق استمارة خاصة يرسلها
المركز إليهم، وكل هذا حسبما يسمح به وقتهم في أي زمان
ومن أي مكان هم متواجدون فيه..
وبالاطلاع على (كتالوج)
دليل المركز تكتشف بوضوح الخطوط العريضة الواسعة
بكافة تفاصيلها، وتتبين بمطلق الوضوح ومنتهى الشفافية
الأبعاد العالمية الكبيرة والواسعة التي تأسس المركز
من أجلها.. من أجلك أنت، ومن أجل الآخرين على حد
سواء..
إنَّ ولادة مشروع (مركز
الإبداع العالمي) جاءت بعد مخاض عسير دام أكثر من
خمس عشرة سنة، حيث كنتُ منذ تلك اللحظة التي لا زالت
لذتها تغمرني حتى هذه الساعة وأنا في
واحة الملكوت، منذ تلك اللحظة وأنا أعد العدَّة
للحظة ولادة هذا المشروع العالمي شيئاً فشيئاً،
المشروع الذي يجمع تحت خيمته كلَّ شيء، ويجلب الخير
لكلِّ شيء على حدٍّ سواء، إنْ كانوا من المنضوين تحت
جناحه، أو ممن هم يتريثون للتفكِّر في أبعاده وأسراره
وخفاياه، ومنذ تلك اللحظة وأنا أسترخص في سبيله كل
جهدٍ مبذول، ومالٍ مجزول..
-
كيف لا أسترخص في سبيله كلّ ما أملك، وما أملكه هو ملك لله
تعالى، وهذا المشروع (جملة وتفصيلاً) له تعالى دون
سواه؟!
-
كيف لا أبذل من أجله كلَّ ما لديَّ، وما لديَّ أمانة في عنقي
حملني إيِّاها مالِك كلَّ شيء، لأجل انتفاع كلِّ شيء؟!
-
كيف لا أرعاه كلَّ هذه السنوات، وأبقى كذلك راعياً له ولكلِّ
إنسانٍ مؤمنٍ بحق (ذكراً كان أم أنثى) قرر الانضمام
تحت خيمته الكبرى، حتى آخر رمق في حياتي، وهو السبيل
للم شمل الأشياء في العالم برمته، التي هي من متعلقات
الحبيب تقدَّست ذاته؟!
-
كيف لا أعطيه، وأعطيه، وأعطيه حتى أعزَّ ما وهبني إياه الله
تعالى، وهو شمعة الأمل التي تنير الدروب لكلِّ
التائهين، الذين هم (دون أدنى شك) ممن خلق الله تعالى
في هذا الكون الرحب؟!
-
كيف لا أبذل له المزيد والمزيد، وهو سفينة النجاة في هذا البحر
المتلاطم من الأفكار، والأوراق، والأقنعة، مَن ركبها
نجا، ومن تخلف عنها (نرجو له أن لا يكون ممن) هلك
وغرق، ومَن تعلَّق فيها مدَّت له يد العون في كلِّ
حين؛ لأنَّ السبيل إلى الحق تعالى طريق مستقيم واضح لا
اعوجاج فيه أو ظلام؟!
إنَّ سفينة النجاة التي حملت اسم (مركز
الإبداع العالمي) جاءت بعد كشف رباني، سعياً
لتحقيق
الأهداف والأغراض الموضوعة نصب عينيها، وترعرعت في
مخاض عسير عبر السنين المنصرمة، مخاض عسير بكلِّ معنى
الكلمة، وليس كما قد يظنه البسطاء من أنها سفينة ولدت
بكلِّ يسر وسهولة!! أو إنها تجمعٌ كبعض التجمعات إنْ
لم يكن جلَّها، التي قد لا تسمن أو تغني عن جوع!! أو
تسمنُ ليكون الأخير لها كبش فداء!! أو تغني ليكون
المغتني سلماً يرتقي على أكتافه الطفيليون المقنعون
بقناع الإنسان!!
ولأنَّ سفينة النجاة تستحق عن جدارة كلَّ غالٍ
ونفيس؛ حيث لا تحمل معها إلا
النوع دون الكم، مهما كان هذا الكم قليلاً في نظر
الآخرين، وتحتاج مثل الورود اليانعة المتفتحة السهر
لأجلها ورعايتها، لذا وضعتُ على عاتقي مسؤولية متابعة
جميع الأمور مع كلّ مَن له علاقة بالأمر، من قريب كان،
أم من بعيد، بأي زمانٍ أو مكان، والتنسيق مع أصحاب
العلاقة للتخطيط والإعداد المسبق لكلِّ شيء، بما يجلب
النفع لكلِّ مَن ركب السفينة قبل الآخرين؛ فالأب
الروحي الحقيقي هو مَن يسعى جاهداً للرقي بأسرته،
والأخذ بيدهم شيئاً فشيئاً نحو أعلى المستويات،
والتخطيط و والإعداد لهم حتى من وراء الكواليس
لينتفعوا مادياً ومعنوياً، عاجلاً أم آجلاً، وإن كانوا
هم أنفسهم لا يعلمون!!
وبعد سبر غور عميق للتاريخ والحاضر المؤلم
أكثره، وجدتُ أنَّ من أهم أسباب الخلاف بين الإنسان
وأخيه الإنسان الأمور التالية:
1.
التدخل في العقائد الدينية..
2.
التدخل في الأمور السياسية..
3.
التعدّي على الأولياء والصالحين من الماضين والغابرين
والمعاصرين، كونهم مخالفون لرأي المتعدّي عليهم..
4.
الحكم على الآخر من دون دليل أو برهان، بل لمجرد الظن
أو الشك أو الاستدلال أو القياس..
5.
بناء العلاقات على أساس المصلحة الفردية..
6.
وضع (الاستغلال) هو القاعدة الثابتة في التعامل مع
الطرف الآخر..
7.
التمويه في الكلام والكذب حتى وإن كان ما يسمى بالكذب
الأبيض..
8.
عدم احترام الرأي الآخر..
9.
عدم الاعتراف بأحقية الآخر بالرفاهية والعيش الرغيد..
10.
عدم احترام الأنثى كونها إنسان قبل كلِّ شيء..
11.
وضع (العلاقة الجنسية) أساس التعامل بين الذكر والأنثى
خارج فردوس الزوجية..
12.
اتخاذ القرارات بشكل فردي بعيداً عن أصحاب الشأن وذوي
العلاقة..
13.
كشف البيانات الخاصة بالآخرين..
14.
التفاخر بعمل الخير للآخرين، وكشف حوائجهم أمام
الأنظار..
وهذا غيضٌ من فيض، لعلّ هذا أبرزه، وما خفي
كان أعظم!! ولأنَّ سفينة النجاة (مركز
الإبداع العالمي) هدفها الأسمى هو رعاية كلَّ شيء
لأجل خالق كلّ شيء، بل والارتقاء بالجميع شيئاً فشيئاً
نحو أعلى الدرجات، على كافة الصعد والمجالات، وحيث
إنَّ الخلافات بين الإنسان وأخيه الإنسان تؤدي إلى
ضياع الوقت والجهد والمال، وبالتالي تؤثر سلباً على
رقيِّ الأشياء بالجملة، وتفقد أصحابها فرص النجاح، لذا
وضعتُ في الحسبان (وهذا ما أشار إليه
النظام الداخلي للمركز) توفير المناخ المناسب
لكلِّ راكبي هذه السفينة؛ كي يكونوا متفرغين تماماً
للعمل من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى، عبر تحقيق
أهدافهم المشروعة في ارتقاء سلم النجاح، لذا أوجبَ (مركز
الإبداع العالمي) على نفسه بشدة في كلِّ زمان
ومكان الأمور التالية:
1.
عدم التدخل في العقائد الدينية..
2.
عدم التدخل في الأمور السياسية..
3.
احترام الأولياء والصالحين من الماضين والغابرين
والمعاصرين..
4.
عدم الحكم على الآخر من دون دليل أو برهان..
5.
بناء العلاقات على أساس المنفعة المشتركة..
6.
وضع (الاستثمار) هو القاعدة الثابتة في التعامل مع
الطرف الآخر..
7.
توخي الدقة والمصداقية في كلِّ شيء..
8.
احترام الرأي الآخر..
9.
الاعتراف بأحقية الآخر بالرفاهية والعيش الرغيد..
10.
احترام الأنثى كونها إنسان قبل كلِّ شيء..
11.
وضع (العلاقة الأخوية) أساس التعامل بين الذكر والأنثى
خارج فردوس الزوجية..
12.
اتخاذ القرارات بشكل مشترك مع أصحاب الشأن وذوي
العلاقة..
13.
الاحتفاظ بالبيانات الخاصة بالآخرين طي السرية
والكتمان..
14.
عدم التفاخر بعمل الخير للآخرين، والمحافظة على
حوائجهم بعيداً عن الأنظار..
ولأنَّ (مركز
الإبداع العالمي) هو سفينة النجاة؛ التي تأخذك
والآخرين إلى بر الأمان، لذا أدعوك لقراءة ما سلف مرة
أخرى قراءة متأنية، لتختبر قدرتك على استنباط الحقائق
المتخفية، وترى هل عرفت الإجابة عن الأسئلة التالية
التي لا بد وأنْ تتمخض لك بعد التدقيق والتحقيق:
-
كيف لـ (مركز
الإبداع العالمي) أنْ يكون سفينة النجاة في هذا
البحر المتلاطم من الأفكار، والأوراق، والأقنعة؟
-
كيف لا نتدخل في العقائد الدينية، والعقيدة هي الأساس الروحي
الذي لا يمكننا التخلي عنه في الحاضر أو في المستقبل؟
-
كيف لا نتدخل في الأمور السياسية ونحن نعيش في مجتمع
يساس بمثل هذه الأمور؟
-
كيف نمنع التعدّي على الأولياء والصالحين من الماضين
والغابرين والمعاصرين..
-
كيف نعرف الدليل من الاستدلال، والبرهان من الظن، لنكون قادرين
من الحكم على الآخر حكماً صائباً يطابق الواقع، فلا
نكون له من الظالمين؟..
-
كيف نبني العلاقات على أساس المنفعة المشتركة؟
-
كيف نميِّز بين (الاستغلال) و(الاستثمار) ليكون الثاني هو
القاعدة الثابتة في التعامل مع الطرف الآخر؟
-
كيف نتوخى الدقة والمصداقية في كلِّ شيء، في زمن أصبح فيه البعض
(إن لم يكن الأغلب) من محبي ومناصري الغش والخديعة؟
-
كيف نسهم بل ونعزز في احترام الرأي الآخر؟
-
كيف نعي ويعي الآخرون حقيقة الاعتراف بأحقية الآخر
بالرفاهية والعيش الرغيد؟
-
كيف نرسِّخ مفهوم احترام الأنثى كونها إنسان قبل كلِّ شيء، في
زمنٍ أصبح فيه البعض (إن لم يكن الأغلب) وحوشاً
ساديِّة همها أنْ تنهش أجساد العذارى والغانيات ليل
نهار، وكأنهنَّ جاريات تم شراؤهنَّ من نخَّاس لعين، أو
سبايا ما لهنَّ من ناصرٍ أو معين؟
-
كيف نرسِّخ مفهوم (العلاقة الأخوية) ليكون هو أساس التعامل بين
الذكر والأنثى في أيِّ زمان أو مكان؟
بقراءة متأنية لكلِّ ما سلف، ستجد الإجابة عن
كلِّ سؤال ورد في هذا
الكشف الخريد، وستعرف خفايا الأمور، وستعلم علم
اليقين كيف تجد جميع الأشياء في شيء واحد (مركز
الإبداع العالمي) حيث يعطيك كلَّ شيء دون مقابل،
أينما كنت، بأي زمان ومكان..
و أحفظ هذا الرابط عندك للرجوع إليه مستقبلاً:
http://www.excellence-q.net/0130.html
فربَّ كتمانٍ يضمر
في طياته عن إعلان، وإعلان لا ينبي عن شيءٍ سوى
الكتمان!! أسألوا الله تعالى لي التفرغ لما فيه
مرضاته تقدَّست ذاته، وما فيه نفعٌ للعالم أجمع،
عاجلاً أو آجلاً..
وكما مرَّ في قول العلامة الطبيعي السير
أوليفر لودج ((... هذا أمر يتنزّه عنه العلماء؛
فإنهم لا يوجِدون الحقائق، بل يبحثون عنها، حتى
إذا وقفوا على شيءٍ منها أطلعوا غيرهم عليه))..
كذلك أمر الكشف الرباني المتعلق بسفينة (مركز
الإبداع العالمي) الذي ألهمني الله تعالى به ،
وخصني تعالى لحمل رسالته السامية، فإنني أتنزه عن
الإدعاء أنه ابتكارٌ جديد من عند نفسي، بقدر ما هو
اكتشاف جديد للحقائق الموجودة في الكون منذ الأزل،
وقد وفقني الحبيب تقدَّست ذاته وتنزَّهت صفاته
للوصول إليه قبل الآخرين من المعاصرين، بمَنٍّ منه
وفضل، ومني سعيٌّ واجتهاد، تمَّ بالبحث المتواصل
عن الحقائق بعينها لأجل الحق تعالى دون سواه، ولما
وقفتُ على شيءٍ منها توجب عليَّ إطلاعك وإطلاع
الآخرين عليها؛ لأنها أولاً وأخيراً تخصك أنت
والآخرين، وكلاكما من متعلقات الحبيب تقدَّست
ذاته، وبالتالي فإنَّ هذه الحقائق المتعلقة بسفينة
(مركز
الإبداع العالمي) هي من متعلقاته هو تبارك
وتعالى دون أدنى شك!! فتبصَّر ذلك وتدبره جيداً،
وتأمَّل فيه بعمق!!
وتصورك بعدم وجود هذه الحقائق راجع لأنك لم
تبحث عنها قبل الآن، ولم تهتم بها قبل الساعة،
كونك اعتدت ألفة الأشياء المادية التي تحيطك من كل
جانب على مدِّ البصر!! (إنْ لم يكن هناك مَنْ له
المصلحة في جعلك تعتاد ألفة تلك الأشياء!!) كما
أشار إلى ذلك السير أوليفر لودج: ((لا نلبث أن
نألف الأشياء المادية، فيتصور بعضنا أن ليس في
الكون سواها؛ وسبب ذلك هو إننا لم نبحث عن شيء آخر
ولا اهتممنا به، على أنَّ عدم اهتمامنا لأمر من
الأمور وعدم بحثنا عنه لا يترتب عليهما أنه
معدوم... وتظهر هذه الأمور كأنها وُجِدت جديداً،
وهي غير جديدة، بل كانت موجودة قبل أن نكتشفها،
ولو لم نكتشفها لكانت موجودة أيضاً ونحن لا
نعرفها، وفي الطبيعة أيضاً أمور كثيرة لم نكتشفها
حتى الآن))..
وهكذا فأنت الآن قد عرفت شيئاً عن حقائق على
درجة بالغة الأهمية، إلا إنَّ ما عرفته هو جزء من
كل، وعليك البحث والتأمل فيما بين يديك لتكتشف
باقي الأجزاء التي تتألق حول سفينة (مركز
الإبداع العالمي)؛ لأنَّ باقي الأجزاء التي
ستكتشفها ستؤثر فيك إيجاباً، وعدم معرفتك بها قد
تؤثر عليك سلباً في العاجل أو الآجل، فتبصَّر ذلك
جيداً وتدبَّر!! وتمعن بما مرَّ من قول السير
أوليفر لودج: ((قد عرفنا شيئاً عن حقائق الكون،
إلا إنَّ ما عرفناه جزء من كل، فلا يجوز لنا أن
ننفي وجود الكل، لنا أن نبحث عن الحقائق، والموجود
موجود سواء عرفنا وجوده أو لم نعرف، واعتقادنا
بوجود شيء أو عدم وجوده لا يؤثر في الكون ولكنه
يؤثر فينا)).. فـ ((مَن أعتقد اعتقاداً حقاً كان
أقوى ممن أعتقد اعتقاداً باطلاً بكثير؛ لأنَّ الحق
يشدد ويقوي، ولذلك كان قوي الخير أقوى من قوي
الشر... وعلينا أن نعمل في جانب قوى الخير...؛
لأنَّ المخلوقات أعطيت حرية الإرادة فاستطاعت أنْ
تختار الخير أو الشر، ويجب أنْ نشعر بمسؤوليتنا في
هذا الأمر ونعلم أنَّ لنا مزية: هي إنَّ مساعدتنا
لا تُطلب منا لأجل ترويض نفوسنا فقط، بل لأنه إذا
ضننا بها قد تسوء أمور العالم، وقد فُوِّض إلينا
كثير من أمور هذه الأرض، فإذا لم نقم بها لم
تتم))..
ومهما كان الاختلاف بين راكبي هذه السفينة فلن
يؤدي يوماً إلى خلاف، فالاختلاف في الرأي لا يفسد
للود قضية، مهما كان هذا الاختلاف فلن يستطيع أن
يزحزح خشباً واحداً من سفينتنا الماخرة عباب هذا
البحر المتلاطم من الأفكار والأوراق والأقنعة،
متحدية بذلك جميع العواصف بالحب والخير والسلام،
سعياً للوصول بالجميع إلى بر الأمان؛ كونها من
متعلقات الحق تعالى، وما كان لله تقدَّست ذاته
فإنه يبقى وينمو..
لقد انطلقت السفينة في عباب البحر المتلاطم،
رغم ما عانته من مخاض عسير!! وغداً (والغد لناظره
قريب) سيكون شاهداً للجميع على ما ستحققه لراكبيها
من وصولٍ آمن إلى بر الأمان، حينها سيعض المتخلفون
عنها أصابع الندم، ومَن لم يلحقوا الركب ليجدوا
لهم مكاناً فيها بين صفوف الصفوة الأصفياء،
والخُلَّص الأنقياء، غداً وكلّ آتٍ قريب، حين تكون
سفينة (مركز
الإبداع العالمي) هي الميزان الذي يكيل به
الآخرون الأشياء، وهي العين التي يبصرون من خلالها
عتمة الطريق، وكما قال السير أوليفر لودج: ((سنظل
موجودين... إنَّ ذلك حقيقة و... إنَّ هذه النتيجة
التي وصلت إليها عظيمة لا تعرفون أنتم ولا أعرف
أنا مقدار عظمتها... وعلى الباحث أن يكون يقظاً
يستعمل كل ما لديه من طرق التمحيص، ولا يترك فرصة
للبحث تسنح له؛ لأنَّ هذه الفرص نادرة جداً... وهي
مساعد يساعدنا على إدراك الاتصال بين جميع حالات
الوجود، وذلك ما يبعثني على القول: أنَّ الإنسان
ليس منفرداً، بل تحيط به مدركات أخرى، وإذا عرفتم
إنَّ فوق الإنسان مدركاً يفوقه هان عليكم أنْ
تتصوروا درجات أخرى من المدركات أرقى فأرقى، إلى
أن تصلوا إلى المدرك الأعلى نفسه، أي: إلى
الله))..
وكما قال أخي الفاضل
علاء الدين الراضي: ((لعلنا نعيش لنرى أعيادنا
المستقبلية
وهي أعياد حقيقية بإنسانية عالمية المقاييس ناصعة
البياض بعيدة عن السواد والتعقيد
الكريه، ونرى أمَّة العرب وهي تجد طريقها الصحيح
بالاندماج في المحبة الكونية
والعولمة الإنسانية
وتحارب طواحين الجهل وتسعى لزحزحة صخرة
التخلّف الجاثمة والعقبات الكأداء أمام
طريق تطوّر البلاد والعباد بكلّ ما نما
حولها من طفيليّات الرّجعيّة وفطريّات
التزمّت، وأن يزول الشعور بأننا نعيش حياة
مختلفة عن حياة المخلوقات الآدميّة
السّويّة بعد أن أصبحت أرقام تنميتنا و
تعليمنا وتفاؤلنا وحداثتنا المعرفية بأثر
رجعي في أسفل سلم التدرج العالمي.. أتمنى
أن تأتي أعياد قادمة ونحن نعيش في تحالف
لا تخالف! وأن يكون الإنسان عندنا في طور الحصانة
لا الحضانة! وأن يكون المستقبل لأولادنا غناء لا
عناء! وأن نصبح من الشعوب المختارة لا المحتارة!
وأن نتفاخر
مع شعوب الأرض بالمعرفة لا المسكنة!)).. ونجد
جواباً لسؤال أخي الفاضل
صالح خريسات: ((فأين في زماننا تقع بلاد وادي
الجهل السعيد، وما هي حدودها؟!))..
هي دعوة
من القلب إلى القلب، يقودها
شيءٌ واحد من بين كلِّ الأشياء؛ يجعلنا نجزى
بما مكتوبٌ
على صحف الهوى في كلِّ صباح ومساء..
وضعوا أخوتي وأخواتي نصبَ أعينكم كل حين: أنَّ
أفيون الشعوب متوغلٌ في القلوب، وفي المواطنين
ألمٌ وطنين، والعذارى سكارى، والسكارى حيارى،
والحيارى ثكالى، والساعاتُ لسّاعات، والمُشتهياتُ
مُشتبهات، والمُشتبهات مُشتهيات، ودقائـــقٌ
معدودات، وذاهبٌ وآت، وما كلّ غادٍ قد فات،
وتذكروا على الدوام أنَّ:
السواعد المتكاتفة
والقلوب المتحابَّة
بإمكانها أن تصنع
المعجزات
فانظر! واسبر الغور، وأوغل؛ لأنَّ الخطاب خطير،
والأمر أشد
وجلاً من نار السعير، فلنكن معاً، يداً بيد نكون
قادرين على تحقيق
حلم الغد، فلا شيء بعد النور يكون، لـ
جوهرٍ مكنون..
دمت أنت وأخوتي وأخواتي جميعاً بكل خير، ولك ولهم
مني كلَّ الحب بمعناه الأصيل، في زمن أصبح فيه
الحب حاجة وليس مجرد كلمة تقال هنا
وهناك..
يقيني بالله يقيني، ويميني تشهدُ عن يميني، فإنْ
أوكفت كفت، وإنْ أينعت
نعت، والحر
تكفيه الإشارة..
مع تحيات أخوكم
مؤسس وخادم
مركز الإبداع العالمي
وكل مَن يسعى لـ نشر وترسيخ الحب والخير والسلام
أقل العباد عملاً، وأكثرُ الناسِ زللاً
أدنى ما
في الخليقة، بل لا شيء في الحقيقة
مَن أرجو أن أكون أسماً على مسماه
قوام الدين محمد أمين
لتعزيز قدرتك على استنباط الإجابات من بين ما
ورد
قبل إعادة قراءة ما سلف مرة أخرى
خذ استراحة قصيرة بالنقر ((
هنا ))
ثم تابع بعدها القراءة من جديد بشكل أكثر تمعناً
أضف تعليقك على ما قرأت
انقر ((
هنا )) لطلب الانتساب إلى مركز الإبداع
العالمي
انقر ((
هنا )) للانضمام إلى نادي أصدقاء مركز الإبداع
العالمي
انقر ((
هنا )) للاتصال المباشر بنا
|